الشيخ بشير النجفي
43
بحوث فقهية معاصرة
وغيرها ، ومنها ما سنذكره من رواية زرارة والحلبي إن شاء اللّه ، وبعد فإن هذا الشرط في الجملة مما لا يشك فيه أحد . أما وحدة الجنس فلم يرد في الروايات تعيين معنى شرعي خاص لها سوى ما ورد في وحدة الحنطة والشعير ، ووحدة أصناف التمر ، ففي الحنطة والشعير - مضافا لما مر - ما رواه : 1 - عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : إن الشعير من الحنطة « 1 » . 2 - الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد صاحبها إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : لا ، إنما أصلهما واحد ، وكان علي عليه السّلام يعد الشعير بالحنطة « 2 » . وفي التمر رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة ، ومثلها أخبار مذكورة في بابها . فحيث إن الروايات ذكرت وحدة الصنف في هذين البابين لا بد أن نقول به ونلتزمه على الرغم من التفاوت بين الحنطة والشعير عرفا وما بين أصناف التمر من الاختلاف الكبير جودة ورداءة ، أما في غير هما من الأصناف كافة فيرجع فيها إلى العرف فهو المحكم فيها فحيث يحكم العرف بوحدة الجنس منع من التفاضل فيه إن كان مكيلا أو موزونا وإلا لم يحكم بالمنع . وأما في حالة الشك - حيث لا تكون للعرف كلمة فاصلة في التعريف - ، فليست هنا قاعدة عامة يرجع إليها في كافة الموارد كأصل عملي يعين الوظيفة الشرعية سوى العمومات - إن أمكن تطبيقها - كقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ، أو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 138 ب ( 8 ) من أبواب الربا ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 138 ب ( 8 ) من أبواب الربا ح 4 . ( 3 ) المائدة : 1 .